تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
راحلة وان استطاع تحصيلهما ، فيخرج عن موضوع وجوب الحج . ولكن من الواضح جدا عدم اعتبار خصوص الملكية الفعلية للنصوص الواردة في من بذل له الزاد والراحلة وعرض عليه الحج الدالة على كونه ممن يستطيع الحج ، لا وجوب الحج تعبدا فإنها ظاهرة في نفي اعتبار الملكية الفعلية لعدم تحققها بالبذل ، فلا بد من رفع اليد عن ظهور اللام في الملكية ببركة هذه النصوص . ولكن هذه النصوص لا تكفي في بيان اعتبار كفاية التمكن ولو بالاكتساب ، إذ لقائل ان يقول إن غاية ما يمكن دعوى كفايته بملاحظة هاتين الطائفتين هو السلطنة والاستيلاء الفعلي على الزاد والراحلة فان ذلك ظاهر ثانوي للّام وهو لا ينافي صورة البذل لتحققه به . فلا يشمل صورة ما يتمكن فيها على تحصيل الاستيلاء . ولكن هناك طوائف من الروايات تقتضي الاكتفاء بمجرد التمكن من الزاد والراحلة ولو بالتحصيل وهي : أولا : ما دل « 1 » على أن من قدر على ما يحج به ودفعه بدون عذر فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام ، أو أن من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا . فان الظاهر من القدرة هو التمكن العرفي علي ما يحج به وهو يتحقق بالاستيهاب ونحوه . وهكذا ظاهر حصر الموانع في الرواية الأخرى ، ظاهر في أنه لو مات لدون هذه الموانع كان آثما ومقتضى اطلاقه شموله حال التمكن العرفي من تحصيل الزاد والراحلة . ودعوى : أنها غير ناظرة إلى بيان ما به الاستطاعة ، بل إلى بيان ترك الحج
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 و 7 : من أبواب وجوب الحج .