تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الواجب من دون مانع ، فهو حكم متفرع على حصول الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، فلا يستفاد منها ما به الاستطاعة . تندفع : بأن بعض الموانع المذكورة كالمرض ، أو الحاجة المجحفة عدمها مقوم للاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، فهي ظاهرة في بيان حكم الحج في نفسه فاطلاقها يدل على المدعى ، كما عرفت . وثانيا : ما دلّ « 1 » على اعتبار أن يكون له ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجه . فإنه من الواضح عدم اعتبار ملكية مقدار من المال يرجع إليه بعد الحج ، بل يكفي تمكنه من تحصيله من دون حرج وعسر ومذلة ، كأن يكون له صنعة أو نحوها ، فلا يراد من : « له » في هذا النص سوى التمكن والقدرة على المال ، ومن الظاهر أن التعبير ب‍ : « له » هاهنا على حد التعبير به في الزاد والراحلة ، والمقصود بهما واحد ، فإرادة مطلق القدرة في هذا الفرض قرينة على إرادة مطلق القدرة في الزاد والراحلة . وثالثا : ما دل « 2 » على أن الزاد والراحلة هو معنى السبيل ، فان ظاهرها تفسير السبيل بهما لا لنفس الاستطاعة ، فتبقى الاستطاعة معناها العرفي وهو التمكن والقدرة الصادق مع القدرة على التحصيل . وأما ظهور بعض النصوص في كون الزاد والراحلة معنى الاستطاعة فهو يعرف بهذه الروايات وتحمل تلك على إرادة تفسير مجموع الآية لا خصوص لفظ الاستطاعة ، بل استطاعة السبيل . وعلى هذا فيتعين علينا اختيار كون المعتبر في الوجوب هو الاستطاعة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 9 : من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) - المصدر / باب 8 : من أبواب وجوب الحج .