تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
العرفية المتحققة بالقدرة على التحصيل . لا الملكية الفعلية أو الاستيلاء الفعلي ، فتدبر . الأمر الثاني : هل الاستطاعة المأخوذة في موضوع الوجوب هي الاستطاعة حدوثا فقط أو حدوثا وبقاء . فعلى الأول لا يجوز إعدام القدرة لثبوت الوجوب بمجردها . وعلى الثاني يجوز اعدامها لجواز دفع موضوع الوجوب نظير السفر الدافع لوجوب الصوم ؟ والظاهر من الكلمات هو الأول لافتائهم بعدم جواز اعدام القدرة بعد تحققها . ولكن « 1 » ليس باليد ما يمكن التمسك به لذلك سوى اطلاق قوله عليه السّلام في رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس ( له ) عنه شغل يعذره اللّه فيه حتى جاء الموت فقد ضيّع شريعة من شرائع الاسلام « 2 » » . فان مقتضى اطلاقه هو ان مجرد تحقق القدرة يكفي في وجوب الحج بحيث يكون تركه تضييعا لشريعة من شرائع الاسلام ، سواء بقي على الاستطاعة ، أو أعدمها اختيارا . وأمّا الآية الكريمة ، فلا ظهور لها في ذلك لو لم نقل بظهورها في الثاني
هامش
( 1 ) - ذكر السيد الأستاذ دام ظله : انا كنا نتخيل ان هناك وجها آخر لذلك وهو ما ورد من عدم جواز صرف المال في النكاح وترك الحج مع أنه اعدام للاستطاعة بقاء ، فيدل على أن الشرط الاستطاعة حدوثا ، ولكن اتضح لنا أخيرا ان هذا المطلب ليس له في النصوص الواردة في باب الحج عين ولا اثر وان ذكره في الوسائل في عنوان بعض الأبواب لكن لم يرد نص فيه بمقدار ما فحصناه ، فتعين الاقتصار في وجه الدعوى المذكورة على رواية علي ابن أبي حمزة ، فالتفت . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب وجوب الحج ، ح 9 .