ولا تباع ثياب مهنته ولا خادمه ، ولا دار سكناه للحج ( 21 ) .
شرح
الراحلة وهما موجودان ، فيقع التزاحم بينهما ولا بدّ من ملاحظة مرجحات باب التزاحم .
ومن الغريب ان من التزم بان الشرط هو الزاد والراحلة التزم بتقدم جانب النذر بدعوى : ان المأخوذ في وجوب الحج هو الاستطاعة الشرعية وهي مرتفعة بوجوب النذر وغفل ان المقصود بها ليس الا الاستطاعة بالزاد والراحلة وهي متحققة . فالتفت وسيأتي الكلام في ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
( 21 ) هذه فروع تتفرع على مبحث الاستطاعة وقد أكثر منها صاحب العروة قدّس سرّه ووضوح جملة منها يتوقف على تحقيق أمور :
الأمر الأول : ان الاستطاعة هل تتحقق بمجرد التمكن على تحصيل الزاد والراحلة أو لا تثبت إلا بالاستيلاء أو التملك الفعلي عليهما ؟
ولا يخفى انه لا مجال لهذا البحث بناء على ما قربناه من ظهور الاستطاعة في الآية في المعنى العرفي لها ، وكون ذكر الزاد والراحلة في النصوص من جهة انها مصداق للاستطاعة عرفا ، وذلك لان التمكن من تحصيل المال ولو بالاكتساب يوجب صدق الاستطاعة إلى الحج ، فيكون واجبا في حقه .
وانما يقع البحث المذكور بناء على صرف ظهور الاستطاعة في الآية عن معناها العرفي من جهة ما يكون به الحج وحملها على إرادة الزاد والراحلة ، إذ قد يدعى أن ظاهر كثير من الروايات كون الشرط ملكية ما يحج به أو الزاد والراحلة لورود التعبير فيها ب : « له ما يحج به » أو : « له زاد وراحلة » واللّام ظاهرة في الملكية ، فمن لا يملك الزاد والراحلة فعلا لا يصدق عليه انه ممن له زاد
و