. . . . . . . . . .
شرح
تكليف ، فإذا لم يتمكن المكلف من الرجوع ماشيا ولم يتمكن من المقام في بلاد الحج أو غيرها مما يتمكن من المشي إليها ، اعتبر في وجوب الحج عليه تمكنه من الراحلة في الإياب ، إذ بدونها يكون الحج عليه حرجيا في نفي بدليل نفي الحرج .
أما إذا كان قادرا على المشي في رجوعه بدون مشقة أو لم يكن قادرا عليه لكنه كان متمكنا من الإقامة بعيدا عن بلده من دون أي مشقة من مفارقة أهله ونحو ذلك ، لم يعتبر تمكنه من الراحلة إيابا لعدم كون وجوب الحج عليه بهذه الصورة مستلزما للحرج كي يحكم دليل نفي الحرج .
الثالث : بناء على اعتبار الراحلة لو ذهب ماشيا وحجّ هل يسقط عنه حج الإسلام بان تكون حجته حجة الإسلام أو لا ، فيجب عليه الحج ثانيا لو استطاع ؟
ذهب جمع « 1 » إلى الثاني ولكن الأقوى هو الأول لو تهيأت له الراحلة من الميقات . وذلك : لأنه حين كان في بلده وإن لم يكن مستطيعا فلا يجب عليه الحج ، إلا أنه عند وصوله إلى الميقات يصير مستطيعا على الحج ويصدق عليه أنه يتمكن من الراحلة إلى الحج ، فيثبت في حقه الوجوب ويكون ما يؤديه حج الإسلام . وعدم تمكنه من الإياب براحلة لا يضر في ذلك إذا لم يكن في المشي ، أو المكث عليه مشقة لما عرفت من عدم اعتبار الراحلة في مثل هذه الصورة ، وهكذا الحال لو انهي أمره إلى أن صار بحكم أهل مكة فلا يكون مشمولا لدليل اعتبار الراحلة أصلا .
هامش
( 1 ) - الحلي ، العلامة الحسن بن يوسف : منتهي المطلب ، ج 2 : ص 652 ، الطبعة الحجرية ؛ البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 14 : ص 81 ، الطبعة الأولى ؛ الحلي ، المحقق جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 752 ، ط مؤسسة السيّد الشهداء عليه السّلام .