. . . . . . . . . .
شرح
السبيل الزاد والراحلة مع الصحة « 1 » » . ونحوها غيرها .
وقد استند من ذهب إلى اعتبار الزاد والراحلة إلى هذه الروايات لظهورها في المدعى . ولكن يخدش ذلك بوجهين :
الأول : انكار ظهور هذه الروايات في اعتبار الزاد والراحلة ، لأنها واردة في بيان تفسير الاستطاعة المذكورة في الآية الشريفة ، وظاهرها ليس بيان معنى الآية تعبدا ، بل بيان معنى الآية عرفا وبحسب المتفاهم العرفي ، إذ قد يتبادر إلى الذهن بدوا من الآية إرادة الاستطاعة العقلية ، فيرد اشكال لغوية التقييد - كما هو ظاهر تساؤل القدري - ، فأبان عليه السّلام ان المراد منها الاستطاعة العرفية وتعيين الزاد والراحلة باعتبار انه الفرد الغالب والواضح .
ويدلّ على ما ذكرناه انه عليه السّلام ذكر ان المراد من الاستطاعة هو الزاد والراحلة لمن لا يرى التعبد بقوله عليه السّلام كالقدري والمأمون ، فلا معنى لحمل التفسير على التعبد ، بل لا بدّ من كونه تفسيرا لها بالمعنى العرفي كي يقبله الخصم وغيره .
فليس تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة إلا بيانا لإرادة المعنى العرفي لها لان الزاد والراحلة مقومان للاستطاعة غالبا . فلا ظهور في هذه الروايات في إرادة غير المعنى العرفي لها .
الثاني : انه لو سلم ظهور هذه الروايات في اعتبار الزاد والراحلة ، فلا بد من رفع اليد عنه ، لوجود النصوص الدالة على وجوب الحج مشيا لمن أطاقه ك :
رواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : « نعم ، إنّ حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 8 : من أبواب وجوب الحج ، ح 6 .