. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ما ذكره في « المستند » من المناقشة ، فهو لا يخلو عن ابهام ، فان اختصاص اعتبار الزاد والراحلة بالمحتاج نتيجته الغاء فائدة قيدية الاستطاعة ، لانّ اعتبارهما في حق المحتاج لا يتوقف على البيان الشرعي .
وعلى أي حال ، فالّذي نستظهره من الآية في حد نفسها ليس إلا ما عرفت من بيان التقييد بالاستطاعة العرفية ، وفائدته ما عرفته من نفي تعميم وجوب الحج الثابت بدون التقييد . هذا ما يرتبط بالآية نفسها .
وأما الروايات ، فقد ورد في بعضها بيان كون المراد من الاستطاعة هو الزاد والراحلة ، ك :
رواية الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن قول اللّه عز وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج . . . « 1 » » .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عز وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاأليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة ؟ فقال : « ويحك ، انما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن « 2 » » .
ورواية الفضل بن شاذان المروية في « عيون الأخبار » ، عن الرضا عليه السّلام - في كتابه إلى المأمون - قال : « وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا ،
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 8 : من أبواب وجوب الحج ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .