[ الثالث الزاد والراحلة ]
الثالث : الزاد والراحلة ( 20 ) وهما يعتبران فيمن يفتقر إلى قطع المسافة .
شرح
( 20 ) اختلف الأعلام الفقهاء قدّس سرّهم في اعتبار الراحلة لكل مكلف ولو كان يقدر على المشي من دون كلفة ، وقد ادعي اعتباره مطلقا وادعي الإجماع « 1 » عليه والضرورة الفقهية . إلا أنه خالف في ذلك جماعة ، كصاحب المستند « 2 » واستشكل فيه في « المدارك « 3 » » ونسبه في « المستند » إلى ظاهر « الذخيرة « 4 » » وصريح « المفاتيح « 5 » » وشرحه « 6 » . وادعي نسبة شرح المفاتيح ذلك إلى الشهيدين قدس سرّهما ، ونسب إلى « التذكرة « 7 » » ، وادعي صاحب المستند إلى امكان استفادة ذلك من كلام جماعة ، حيث قيّدوا شرطية الراحلة بالاحتياج أو الافتقار .
وعلى كل ، فقد ذهب هؤلاء إلى عدم اعتبار الراحلة لمطلق المكلفين ، بل لخصوص المحتاج إليها ، فيجب الحج على من يقدر على المشي من دون كلفة ، وبذلك يظهر ان الفتوى الأولى ليست بمرتبة الضرورة والبداهة .
ويقع الكلام قبل كل شيء في مفاد الآية في حد نفسها ومن دون ملاحظة الروايات . وهي قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 27 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 32 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 36 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 4 ) - السبزواري ، العلامة محمد باقر : ذخيرة المعاد ، ص 559 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 5 ) - الفيض ، محمد محسن : مفاتيح الشرائع ، ج 1 : ص 297 ، ط مجمع الذخائر الإسلاميّة .
( 6 ) - حكاه صاحب المستند في « مستند الشيعة » ( ج 11 / : ص 28 ) .
( 7 ) - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 51 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .