. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أن يكون الفعل مما يسند للمسبب بالتسبيب ، إذ الأفعال على قسمين :
منها ما يسند إلى المسبب بتسبيبه كالقتل ، فيطلق على المسبب بالقاتل ، وكالإتلاف فيقال للمسبب متلف . ومنها ما لا يسند إلى المسبب ولو صدر من المباشر من دون اختيار ، كالأكل والمشي واللبس ونحوها ، فلا يقال لمن أكره غيره على المشي ، أو اللبس أنه ماش أو لابس .
ومن الواضح أن كثيرا من محرمات الإحرام مما لا يسند إلى السبب ، كلبس المخيط وشم الطيب والتظليل ونحوها . فصدورها من الطفل لا يستلزم اسنادها إلى الولي كي تجب عليه الكفارة . هذا مع أن الولي غير محرم ، فصدق تحقق الفعل منه ، كقتل الصيد - مثلا - لا يجدي في ثبوت الكفارة عليه ، لأن الكفارة على المحرم القاتل دون غيره . نعم ، لو فرض أنه محرم فصدر من الصبي القتل ثبتت الكفارة في حقه .
لكن هذا اجنبيّ عما نحن بصدده من اثبات الكفارة من قبل الصبي على الولي .
الوجه الثالث : ما ورد من أن عمد الصبي خطأ ، فلا تثبت عليه الكفارة لأنها إنما تثبت في صورة العمد دون غيره ، وقد نزل عمد الصبي منزلة الخطأ ، فلا تترتب عليه أحكام العمد .
وناقشه في « الجواهر « 1 » » بأنه مختص بباب الديات ، ولم يبين الوجه فيه .
ولعل الوجه فيه أمران :
أحدهما : أن لسان النص تنزيل العمد منزلة الخطأ في ترتيب آثار الخطأ
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 240 ، الطبعة الأولى .