. . . . . . . . . .
شرح
هي على الصبي ، أو لا ؟ قد يدعى أنها تكون على الصبي كضمانه لو اتلف مال غيره ، فان اشتغال الذمة لا يفرق فيه بين المميز وغيره ، كما ادعي أنها ليست على الصبي « 1 » بوجوه ثلاثة :
الوجه الأول : انصراف أدلة الكفارة عن مثل الصبي غير المميز . وقد نوقش فيه بأن الأدلة مطلقة ودعوى الانصراف بدون شاهد .
ولكن الإنصاف ، أن الصبي غير المميز خارج عن وصف المحرم فلا يطلق عليه أنه محرم حقيقة ، بل صورة . ولو فرض أنه يصدق عليه عنوان المحرم ، فأدلة الكفارة تنصرف إلى خصوص العمل الصادر من المحرم استقلالا دون من يحرم به .
الوجه الثاني : أن احرام الصبي حيث كان بسبب الولي ، فالكفارة تكون عليه لأنه هو السبب .
وفيه : أن هذا لو ثبت فإنما يختص بمورد يكون السبب فيه أقوى من المباشر كما لو كان المباشر ذا إرادة ضعيفة جدا ، بحيث يعد الفعل صادرا من المسبب . وفي مثل ذلك يتوقف ثبوت الكفارة فيما نحن فيه - إذ هي من موارد كون السبب أقوى من المباشر - على أمرين :
الأول : أن يكون الفعل الصادر من الطفل من اللوازم العادية لا حجاج الصبي ، بحيث يكون احجاجه تسبيبا إليه دون غيره .
هامش
( 1 ) - وهو مختار السيد الخوئي - كما في « معتمد العروة الوثقى » ( ج 1 / صص 41 - 42 ) - لا لأجل انصراف أدلة الكفارة إلى صورة كون الفعل الموجب لها محرّما ، لثبوت الكفارة في موارد الضرورة ، بل لأجل ارتفاع قلم التكليف عن الصبي ، فلا تجب عليه الكفارة ، وثبوتها على الولي لا دليل عليه ، الّا في خصوص الصيد ، ولا وجه لالغاء الخصوصية مع اختصاص الصيد ببعض الاحكام ، كثبوت الكفارة فيه ولو صدر خطأ .