تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
كما عرفت . وفيه : ان رواية معاوية المتقدمة تشمل الصبية فان لفظ الصبيان شامل « 1 » للصبي والصبية ولا يختص بالصبي . هذا مضافا إلى القطع بعدم الفرق بين الصبي والصبية في الحكم . الثالثة : في اختصاص الحكم المذكور بالولي أو يجوز أن يتولاه غير الولي ؟ والوجه في الاختصاص هو أن الحكم على خلاف القاعدة ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو الولي . وفيه : أن رواية معاوية بن عمار مطلقة فإن قوله عليه السّلام : « انظروا من كان معكم من الصبيان » لا يختص بمن للمخاطبين ولاية عليه ، بل مقتضى اطلاقه « 2 » شموله لكل صبي ولو كان مع من لا ولاية له عليه . واستشكل : في دلالة الرواية بأنها نقل فعل وهو ممّا لا اطلاق فيه . ويرده : انه ليس نقل فعل ، بل نقل قول في واقعة ، فيجوز التمسك بإطلاقه وإلا لوقف العمل بسائر المطلقات لأنها أقوال صدرت في وقائع خاصة . هذا ، مع أن عدم تنبيه الراوي إلى التفصيل لو أريد مع امكان استفادة العموم من الكلام يعد خيانة في النقل من الراوي ، فيكشف ذلك عن عدم ارادته لأن الأصل عدم الخيانة منه . ويؤيد ما ذكرناه رواية عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته
هامش
( 1 ) - لعله يراد ان العرف يفهم عدم الخصوصية ، وان السؤال بلحاظ عدم البلوغ في قبال البلوغ لا الذكورة في قبال الأنوثة ، والّا فنفس اللفظ غير شامل للصبية ، كما لا يخفى . ( 2 ) - هذا يتأتى لو فرض عدم حرمة مثل هذا التصرف في الطفل من دون اذن وليه ، كما عليه السيد الخوئي [ رحمه اللّه ] - في « معتمد العروة الوثقى » ( ج 1 : ص 36 ) - ، والّا فالاطلاق لا يشمل التصرف المحرّم كما هو واضح .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 43 | السيد محمد الروحاني