تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقول : « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برويثة وهو حاج إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللّه ، أيحج بمثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك اجره « 1 » » . فان قولها : « أيحج بمثل هذا ؟ » ، ظاهر في أنها تحج به لا انها تسأل عن أصل المشروعية من دون معرفة من يشرع له العمل ، وان احتمل ذلك قويّا . هذا مع أن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ولك أجره » ظاهر في أنها تحرم به ، والّا فلا معنى لثبوت الاجر لها مع كون الغير يقوم بالعمل ، فلاحظ . إلّا أن يقال : إنه لا مانع من ثبوت الاجر للام من دون توليها العمل ، كما ثبت أن ثواب صلاة الصبي لوالديه . الرابعة : بيان من هو الولي ، فقد ذكر في المتن أنه الأب والجد والوصي ، والأولى ايكال البحث فيه إلى محله ، فكل من تثبت ولايته على الطفل يشرع له القيام بالعمل المزبور بمقتضى دليله . الخامسة : في نفقته ، وقد حكم في المتن بان نفقته الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي دون الطفل ، والوجه فيه ان صرف النفقة من مال الطفل صرف له في غير مصلحة الطفل ، إذ لا مصلحة له في هذا العمل أصلا . نعم ، إذا توقف حفظه على السفر به واحجاجه جاز الانفاق عليه من ماله كسائر موارد الانفاق عليه لمصلحة تعود إليه . فالقاعدة تقضي بما حكم به في المتن وتسندها رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : « . . . فان قتل صيدا فعلى أبيه « 2 » » . وبالجملة ، نفقة السفر والهدي على الولي بمقتضى القاعدة والنصوص ، وأما الكفارة كما إذا ارتكب الطفل بعض محرمات الإحرام التي عليها الكفارة ، فهل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 20 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 17 : من أبواب أقسام الحج ، ح 5 .