ويصح أن يحرم عن غير المميّز وليه ندبا ( 18 ) ، وكذا المجنون .
والوليّ : هو من له ولاية المال ، كالأب ، والجدّ للأب ، والوصيّ . وقيل للأم ولاية الاحرام بالطفل ، ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل .
شرح
صرف المال في الحج مصلحة للصبي ، فاذنه لا يصحح الحج ولا يرفع المحذور . وتحقيق الحال في ذلك ما سيأتي من أن المصرف المالي من مال الصبي أو من مال الولي ؟ فانتظر .
هذا بالنسبة إلى المميز .
( 18 ) والكلام في الصبي غير المميز من جهات :
الأولى : في مشروعية احرام الولي به بمعنى توليه للنّية والتلبية إن لم يحسنوها ، فإنه أمر على خلاف القاعدة فلا بد فيه من دليل ، وهو مما لا اشكال في ثبوته ، فالنصوص الكثيرة دالة على أن غير المميز يحرم به الولي ، كرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة ، أو إلى بطن مرّ ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه « 1 » » .
الثانية : في اختصاص الحكم المذكور بالصبي أو عمومه للصبية ؟ فقد يدعى اختصاصه بالصبي لأجل قصور النصوص عن شموله للصبية ، فيقتصر فيه على المتيقن الذي دلت عليه النصوص وهو الصبي ، لأن الحكم على خلاف القاعدة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 17 : من أبواب أقسام الحج ، ح 3 .