ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ( 149 ) ، ولا يسقط التضحية استحبابا ، ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنيّة واحدة ( 150 ) .
شرح
الأول : في اعتبار إباحة الوطن الذي يسكن فيه وعدم اعتبارها .
والذي نراه وجيها هو الثاني ، لعدم الموجب لاعتبار إباحته بعد صدق الوطن عليه وصيرورة المكلّف من أهله ولو كان مغصوبا .
الثاني : هل يعتبر في الإقامة والتوطن الذي هو موضوع التفاضل أن يكون في حال البلوغ أولا ؟ .
الوجه أنه لا يعتبر لصدق التوطن في غير حال البلوغ ونسبة الشخص إلى الوطن ولو بلحاظ سكناه فيه حال عدم بلوغه . نعم ، يعتبر التمييز ليتحقق منه قصد التوطن المقوّم لصدق الوطن ، إذ بدونه لا يتحقق القصد فلا يصدق الوطن .
فالتفت .
( 149 ) هذا الحكم لا إشكال فيه وسيأتي تحقيق الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 150 ) وقع الكلام بين المتعرضين لكلام المتن في تحقيق ما هو نظره فيه .
فذهب في « المدارك « 1 » » إلى أنه إشارة إلى خلاف ابن أبي عقيل « 2 » في حقيقة القرآن حيث ذهب إلى أن حقيقته الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة من دون تحلل في البين ، وقد تقدم الكلام فيه في مسألة الفرق بين القران والافراد .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 212 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - حكاه في مختلف الشيعة ، ج 4 : ص 24 .