تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
اختصاص بالبعد أو القرب ، فموضوع دليل حج التمتع من كان أهله غير حاضري المسجد الحرام بالخصوص ، وموضوع دليل غيره من كان من أهل مكة بالخصوص ، فلا يشمل أحد الدليلين ذا المنزلين والاهلين . فعلى الأول ، يكون مقتضى الدليلين وجوب كلا الحجين ولكن حيث يعلم بعدم وجوب أكثر من حج واحد يقع التعارض بين الدليلين للعلم الاجمالي بعدم عموم أحدهما واقعا للمورد ومقتضى القاعدة هو تساقطهما ، فيكون حكم المورد على هذا القول حكمه على القول الآخر . ومحصل الكلام فيه : على القول الآخر أنه حيث يعلم بعدم سقوط التكليف بالحج عن هذا الشخص فيعلم اجمالا بوجوب إحدى الحجتين عليه . والحكم هو التخيير . لأنه إما أن يكون هناك إطلاق يدل على وجوب الحج بقول مطلق من دون تعيين نحو خاص منه فيؤخذ به ومقتضاه التخيير . وإما أن لا يكون هناك إطلاق فمقتضى الأصل العملي هو التخيير ، لان العلم الاجمالي لا يدور بين وجوب كل منهما كي يقال أن مقتضاه الاحتياط بالجمع ليتحقق امتثال الواجب الواقعي ، بل هو يدور بين أطراف ثلاثة ، وجوب كل منهما بنحو التعيين ووجوبهما بنحو التخيير . ومع كون أحد الأطراف هو الوجوب التخييري بين أفراد الحج لاحتماله وجدانا لا يكون مقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط للتمكن من نفي خصوصية التعيين وكلفته بالبراءة . فيتعين التخيير عملا . ولكن قد ادعي وجود المطلقات الدالة على أن الأصل في الحج هو التمتع فان تمت فهو المتعين ، ولا مجال حينئذ للأصل العملي وإلا كان الاتيان بحج التمتع أحوط وأولى خروجا عن خلاف من ذهب إلى تعينه . هذا كله في حكم الأغلبية والتساوي .