تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولا ادخال أحدهما على الآخر ، ولا بنيّة حجتين ولا عمرتين ( 151 ) [ على سنة واحدة ] ولو فعل ، قيل : ينعقد واحدة ، وفيه تردد .
شرح
التشريع - كبرويا - مما لا إشكال فيه لدى الأصحاب . فالمتجه أن يقال : أن النظر إلى بيان عدم صحة هذا العمل وهذا النحو من القران من جهة ان إحرام الحج وإحرام العمرة حقيقتان مختلفتان بالقصد ، كاختلاف صلاتي الظهر والعصر . وعليه ، فلا يصح الاتيان بالعملين باحرام واحد يقصد فيه كلاهما ، لعدم صحة الاحرام مع عدم قصد أحدهما المعين بخصوصه ، نظير الإتيان بصلاة واحدة يقصد بها الظهر والعصر . ومنه يظهر الكلام في إدخال أحدهما في الآخر بمعنى قصد الآخر قبل إكمال الأول ، إذ يعتبر استمرار القصد في إحرام كل منهما فإذا قصد كلاهما في الأثناء بطل الاحرام لما عرفت . ولأجل ذلك يبطل كلا العملين . فلا وجه للتمسك في بطلانهما بالاجماع بعد دعوى مساعدة القواعد الأولية على صحة العمل الأول ، لان القصد في الأثناء يكون لغوا ، فلا يستلزم بطلان العمل ، لما عرفت من أن مقتضى القاعدة بطلان العملين . نعم لو لم يلتزم باختلاف الاحرامين والتزم بأنهما حقيقة واحدة وعمل واحد لم يجر الكلام السابق . فتدبر . واعلم أن الكلام في هذه الفروع يكون على طبق القواعد ، إذ لا نص في خصوصها . فالتفت . ( 151 ) لا يخفى انه لا مجال لما تقدم هنا لعدم كون الاختلاف بين الحجتين والعمرتين - من سنخ واحد - بالقصد .