. . . . . . . . . .
شرح
مشروعية التمتع للنائي وإلحاق للمقيم بأهل مكة وتنزيله منزلتهم ، فقد فرض فيها السؤال عن أهل مكة أولا ثم السؤال عن القاطنين فيها مما يدل على أن القاطن ليس من أهل مكة ، وهذا إنما يفرض إذا لم تكن الإقامة بقصد التوطن الدائمي ، وإلا كان مضي ستة أشهر كافيا في كونهم من أهل مكة عرفا وشرعا ، فلا وجه لجعلهم قسيما لأهل مكة وتخصيص الحكم بالإقامة سنة أو سنتين .
وبالجملة : فالقول الثاني قريب من ظاهر الروايات ، فلا وجه لنفيه بإطلاق النص .
نعم ، بعض نصوص الباب ليس فيها المقابلة المزبورة ولكن تحمل على غيرها مما يشتمل على المقابلة لوحدة المراد والعلم بان ما يراد من المقيم والقاطن في روايات المقابلة هو المراد منه في غيرها . فالتفت .
الأمر الثاني : هل يعتبر في انتقال الفرض تجدد الاستطاعة بعد الإقامة المحدّدة ، فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وان طالت المدة أولا يعتبر ذلك ؟ .
ذهب الشهيد في « المسالك « 1 » » إلى الأول ، إذ مع سبق الاستطاعة يستقر التمتع في الذمة .
ولكنه قد يمنع بان ما يستقر في الذمة هو أصل الحج أما خصوصية التمتع فلا استقرار لها في الذمة بعد ورود هذه الأدلة الحاكمة الدالة على تبدل الفرض ، فيكون المورد نظير تبدل وظيفة التمام إلى القصر عند السفر أثناء الوقت .
الأمر الثالث : هل يترتب على الإقامة المذكورة جميع آثار أهل مكة وأحكامهم أولا ؟ .
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 208 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .