ولو لم يتمكن من ذلك ، خرج إلى خارج الحرم . فان تعذر ، احرم من موضعه . فان دخل في الثالثة مقيما ، ثم حجّ ، انتقل فرضه إلى القران أو الافراد . ولو كان له منزلان بمكة وغيرها من البلاد ، لزمه فرض أغلبهما عليه ( 147 ) .
شرح
الظاهر هو الثاني ، لكون المنظور هو نفي التمتع لا غير ولا إطلاق في دليل « 1 » التنزيل والمتيقن منه ذلك .
وعليه ، فلو اعتبر في استطاعة النائي ما لا يعتبر في استطاعة المكي فلا بد من تحققه في وجوب الحج عليه ، ولكن عرفت أن المعتبر في باب الاستطاعة هو الاستطاعة العرفية مطلقا فلا تظهر الثمرة في باب الاستطاعة فلاحظ .
الأمر الرابع : هل يلحق بالنائي المقيم في مكة - في انتقال الفرض - المكي المقيم في خارجها فينتقل فرضه إلى التمتع مع مضي المدة المعينة ، أو لا ؟
لا وجه لالحاقه به بعد اختصاص موضوع الأدلة بالنائي المقيم في مكة ، فإنه قياس وبطلانه واضح .
( 147 ) هذا الحكم مستنده رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله « 2 » » . وعبارة الكتاب كعبارة الرواية تحتمل وجهين :
الأول : أن يراد بالغلبة الغلبة في السكنى والإقامة ، فأي البلدين تكون
هامش
( 1 ) - كرواية محمد مسلم .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 9 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .