تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا يصحّ ما ذكره الشهيد « 1 » من ظهور اعتبار إقامة سنة من أكثر النصوص ، إذ يمكن أن يكون مراده ظهور ذلك بعد الجمع المذكور ، وأما روايات الستة أشهر فيمكن حملها على التقية بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس أو على اعتبار مضي ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن . وبذلك اختار القول بالاكتفاء بإقامة سنة وقال بعد تحقيقه المتقدم : « وبذلك بان لك قوة هذا القول المزبور وان قلّ القائل به صريحا بل لم نعثر عليه » . وفيه : أن حمل نصوص الترديد - على ما ذكر - لا شاهد له عرفا وليس هو بظهور ثانوي للفظ كي يحمل عليه جمعا ، وما هو الوجه في إبقاء لفظ « أقاموا » على ظاهرها بالإضافة إلى السنة وحملها على غير ظاهرها بالإضافة إلى السنتين مع أنه كلام واحد . ومنه يظهر أنه لا وجه لحمل نصوص السنتين على إرادة الدخول ، إذ هو لا يتلاءم مع لفظ المجاورة والإقامة بنحو من الانحاء خصوصا مع رواية عمر بن يزيد بلفظ « جاوز » بالزاء المعجمة . فلاحظ . الثاني : ما نقله في « الجواهر » عن « كشف اللثام « 2 » » من أن المراد من السنتين سنتا الحج بمعنى مضي زمان يسع حجتين وهو سنة نظير ما يقال من أن شهر الحيض ثلاثة عشر يوما . وهذا الوجه كسابقة في الضعف ، إذ لا أثر في حمل السنة أو السنتين على
هامش
( 1 ) - الشهيد ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 331 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - الفاضل الهندي ، الشيخ بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 64 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .