تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف ظاهره من مضي المدة المعهودة وجعل المراد منه سنة الحج ، إذ الملحوظ في الحكم هو نفي التمتع بعد مضي السنة ، فلو أريد من السنة سنة الحج فلا تنتفي عنه مشروعية التمتع إلا بعد مضي زمان يسع حجا واحدا ، وهذا يلازم بقاء المدة المعهودة للسنة ، إذ بعد مضي الحج لا معنى لنفي مشروعية التمتع إلا بلحاظ الحج القابل وهو يلازم البقاء سنة . وهكذا الحال بالنسبة إلى السنتين ، فان تعليق الحكم على مضي سنتي الحج لا أثر له إلا بلحاظ الحج الثالث وهو يلازم البقاء سنتين بالمعنى المعهود لهما . إذن ، فهذا الحمل لا أثر له في جعل المدة هي السنة أصلا . هذا مع أن سنتي الحج أكثر من السنة المعهودة . نعم ، هي سنة تقريبية كما لا يخفى . ثم إنه لا وجه للتفكيك بحمل السنة على المعنى المعهود والسنتين على سنتي الحج . فالتفت وتدبّر . فالجمع الصحيح ما ذكرناه وهو الذي أشار إلى بعضه في المدارك كما عرفت .

يبقى في المقام أمور :

الأمر الأول : هل يعتبر في الإقامة المحددة نية التوطن في مكة وقصد المكث فيها إلى آخر عمره أو يعتبر عدم النية أو لا يعتبر شيئا منهما ؟ . وجوه : ذكر في « المدارك « 1 » » : أن مقتضى كلام الأصحاب هو الثالث ، كما أنه مقتضى إطلاق النص . ونفى الاحتمال الثاني بان إطلاق النص يدفعه . والحق أن الوجه الثاني غير بعيد عن ظاهر النصوص ، وذلك لأن الظاهر من النصوص أن الحكم بعدم التمتع لمن أقام المدة المحددة تخصيص لعمومات
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 210 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .