. . . . . . . . . .
شرح
التمتع إلى سنتين ، وطريق الجمع بينها هو التخيير في المسألة الفرعية . وذلك لان رواية عمر نص في جواز التمتع إلى سنتين وروايات السنة ظاهرة في تعيين عدم التمتع ، لانّ ظاهر الأمر بالصنع كأهل مكة هو التعيين ، فيتقيد إطلاقه الدال على التعيين برواية عمر وتكون النتيجة هو التخيير بين التمتع وغيره لمن أقام سنة إلى سنتين ، ولم تتكفل روايات السنة نفي التمتع كي يشكل الجمع بينها عرفا ، بل تكفلت للأمر بالصنع كما يصنع أهل مكة وهو ظاهر بإطلاقه في التعيين ، فيرفع اليد عنه لورود الدليل النص على خلافه . وأما بعد إتمام السنتين فيتعين عليه الافراد أو القران بمقتضى النصوص .
هذا هو التحقيق في كيفية الجمع بين النصوص ولعل التخيير الذي ذكرناه هو المراد من قول « المدارك « 1 » » بعد ذكر النصوص : « ويمكن الجمع بينها بالتخيير بعد السنة والستة أشهر بين الفرضين » .
ولكن عرفت أن التخيير لا وجه له بين روايتي حفص وعمر ، إلا بنحو التخيير في المسألة الأصولية بناء على حجية كلا الخبرين في أنفسهما .
وقد ذكر للجمع بين هذه النصوص وجهان آخران :
الأول : ما ذكره صاحب الجواهر « 2 » من أن النصوص المتكفلة للترديد بين السنة والسنتين بأو ، يراد بها الاكتفاء بالدخول في الثانية لا إتمامها ، إذ لا معنى لها إلا ذلك ، لأن المفروض هو الاكتفاء بالسنة بحسب نفس الرواية فلا خصوصية للسنتين ، وبقرينة هذه الروايات تحمل روايات السنتين ، كرواية زرارة وعمر بن يزيد على إرادة الدخول في سنتين .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 210 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 89 ، الطبعة الأولى .