. . . . . . . . . .
شرح
عثمان .
وقسم يدل على نفيه لمن أقام ستة أشهر وهو رواية حفص بن البختري .
وقسم يدل على نفيه لمن أقام سنة وهو رواية محمد بن مسلم والحلبي وحماد وعبد اللّه بن سنان .
وقسم يدل على نفيه لمن أقام سنتين وهو رواية زرارة وعمر بن يزيد والحلبي وحمّاد .
وأما تخصيص النفي بمن أقام ثلاث سنين ، فلا شاهد له من الروايات ولأجل ذلك لا اعتبار بالقول به .
وأما طريق الجمع بين النصوص المختلفة ، فالتحقيق فيه أن يقال : إن رواية نفي التمتع لمن أقام خمسة أشهر مرسلة ، فلا اعتبار بها ، كما أنها رويت في بعض النسخ ستة أشهر . وأما رواية حفص الدالة على نفي التمتع لمن أقام أكثر من ستة أشهر فهي تامة السند ، وتعارض ما دل على مشروعيته لمن أقام أكثر من ستة أشهر كرواية عمر بن يزيد ، ولا يمكن الجمع العرفي بينهما لما قرّر من أن مدلولي الروايتين إذا كان هو النفي والاثبات نظير « يعيد » و « لا يعيد » كانا متعارضين عرفا وإن كان أحدهما نصا في مدلوله والآخر ظاهرا فيه .
وما نحن فيه كذلك لان رواية حفص تنفي التمتع لمن أقام أكثر من ستة أشهر ورواية عمر بن يزيد تثبته ، فلا طريق للجمع الدلالي بينهما . ومقتضى القواعد مع عدم المرجح هو التخيير بين الروايتين ، فللفقيه الأخذ بإحداهما .
لكن الذي يوهن رواية حفص هو عدم وجود القائل بمضمونها أصلا مما يوجب القطع أو الاطمئنان بعدم صحتها .
وأما روايات السنة ، فهي تعارض رواية عمر بن يزيد الدالة على جواز