. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة ، فعنوان الدخول عنوان وجودي يشك في تحققه ولم يثبت أنه عنوان لواقع الاتيان باعمال الحج كي يكون الاتيان بالتلبية بضميمة أصالة البراءة من تقيدها بميقات أرضه محققا للدخول . فالتفت . هذا بالنسبة إلى الأصل العملي .
أما بالنسبة إلى الدليل الخاص ، فرواية سماعة الدالة على الاحرام من مهل أرضه ضعيفة السند وانجبارها بعمل المشهور مخدوش صغرى ، لاحتمال استناد المشهور إلى أدلة تعيين المواقيت لأهلها - كما استند إليها قدّس سرّه - لا إلى هذه الرواية .
وكبرى ، لعدم ثبوت جابرية عمل المشهور لدينا .
وأما روايات تعيين المواقيت لأهلها ، فهي تعمّم الحكم إلى مطلق من مرّ على الميقات ، فإذا صدق المرور صح الاحرام منها ، فللمقيم أن يخرج ويجاوز أحدها ثم يرجع إليه فيصدق المرور فيحرم منه .
وعليه ، فدليل القول الأول غير ناهض .
أما القول الثاني ، فدليله ما عرفت من الروايات ومناقشة رواية حريز باحتمال العهد .
تندفع : بعدم الشاهد عليه أصلا ، مع أنه مناقشة لخصوص رواية حريز ، أما غيرها فلا تتأتى فيها هذه المناقشة للتصريح فيها بمجاوزة ذات عرق وعسفان وبمسيرة ليلة أو ليلتين .
وقد يدعى أن هذه الطائفة معارضة بما دل على أن إحرام أهل كل قطر من موضع معين والنسبة بينهما العموم من وجه ، لاختصاص هذه الطائفة بمن كان في مكة واختصاص تلك بميقات خاص .
وتندفع هذه الدعوى :