. . . . . . . . . .
شرح
المواقيت لأهلها والمفروض أنه من أهل الميقات الخاص فلا يجوز له الاحرام من غيره .
وإلى هذا القول ذهب في « الجواهر « 1 » » ، بدعوى انجبار ضعف رواية سماعة بعمل المشهور ، وعملا بروايات تعيين المواقيت لأهلها .
وأما القول الثاني الذي يستدل له بما تقدم من الروايات وبما دل على جواز الاحرام من الميقات لمن مرّ عليه من غير أهله ، فقد نفاه بان لفظ « الوقت » في رواية حريز يحتمل أن يراد به الميقات المعهود . مع أنه مطلق يقيّد برواية سماعة . وأما دعوى دلالة النصوص على جواز الإحرام لمن مرّ على الميقات من غير أهله ، فهي لا تنفع في إثبات المدعى ، لأنها لا تشمل من قصد من مكة الذهاب إلى غير ميقاته ، بل تختص بمن جاء من خارج مكة قاصدا مكة فمرّ عليها .
وأما القول الثالث ، فقد نفاه بندرة القائل به مع أن رواياته مطلقة تقيد برواية سماعة . هذا ملخص ما جاء في الجواهر .
وتحقيق الكلام : أن الأصل العملي يقتضي الاحرام من ميقات أرضه وذلك لأن الاحرام إما أن يكون أمرا وضعيا نظير الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وإما أن تكون حقيقته الدخول في عمل الحج فتترتب عليه أحكامه .
فعلى الأول ، يشك في تحققه بالعقد من غير ميقات أرضه والأصل عدمه ، لكون الشك في المحصل .
وعلى الثاني ، يشك في تحقق عنوان الدخول في الحج بالعقد من غير ميقات أرضه ، لاحتمال دخالة عقده من ميقات أرضه فيه ولا محرز لثبوته ، فالأصل عدمه . ولا يمكننا ترتيب آثاره عليه من صحة الطواف ونحوه .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 86 ، الطبعة الأولى .