تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه ، وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الاسلام ( 146 ) .
شرح
الوجوب فلا تتكفله هذه الروايات ، كما لا تنفيه الآية إذ قد عرفت انتقاض شمولها لهذا الموضوع لأنها تنفي صرف الوجود وقد ثبت له ولا تنفي أفراد المشروعية كي يكون ثبوت أحدها غير مناف لانتفاء الآخر . وعليه ، فإن كان هناك اطلاق يدل على مشروعية الحج بقول مطلق لكل أحد ، تعين الأخذ به والالتزام بمشروعية الحج التمتعي الواجب للمكي الخارج عن مكة ، وإن لم يكن إطلاق كان المورد من مصاديق دوران الأمر بين التعيين والتخيير الشرعيين ، فيبتني حكمه على ما يلتزم في تلك المسألة من براءة أو اشتغال ، والذي اخترناه « 1 » هو الثاني . ومن هنا ظهر حكم معارضة هاتين الروايتين لما ورد من الروايات في نفي المتعة مما لا ظهور له في تفسير الآية . إذ هي وإن لم تكن في مقام التفسير لكن لسانها لا يختلف عن غيرها مما يتكفل نفي صرف الوجود فلاحظ . وهذا هو المتجه في التحقيق . وأما ما ذكره صاحب الجواهر ، فهو لا يخلو عن مناقشة لا تخفى على المتأمل . فتأمل . ( 146 ) الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في أن من كان فرضه التمتع وأقام بمكة مدة لا تستلزم انقلاب
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى .