ويصحّ احرام الصبي المميّز ، وإن لم يجب عليه ( 17 ) .
شرح
( 17 ) لا اشكال في مشروعية حج الصبي وإحرامه ، إذ يدل عليه مضافا إلى مطلقات مشروعية الحج - لعدم شمول رفع القلم لها لأنه يرفع الالزام لا أصل المشروعية - الروايات الخاصة الدالة على أن الصّبي لو حج عشر حجج فلا يجزي عن حج الإسلام ، الظاهر في مشروعية العمل وإلا لم يكن وجه لتوهم الاجزاء ، بل قد يدعى أنه لا يطلق عليه لفظ الحج .
وانما وقع الكلام في أنه يعتبر في مشروعية الحج المستحب للولد سواء كان كبيرا ، أو صبيا إذن أبويه أو لا يعتبر إذنهما ؟
قد يستدل على الاعتبار برواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا ، ولا يحج تطوعا ، ولا يصلي تطوعا ، إلّا باذن أبويه وأمرهما « 1 » » .
ولكنها مروية في « الفقيه « 2 » » و « الكافي « 3 » » بغير هذه الزيادة . وعليه ، فلا يحصل وثوق بوجود هذه الزيادة ، خصوصا وان « الفقيه » و « الكافي » أكثر ضبطا من « العلل » ، ولو سلّم وجودها فلا دلالة على اللزوم ، أوّلا لذكر الصلاة ، ومن الواضح انه لا يعتبر في النوافل إذن الوالد ، ولم يقل بذلك أحد . وثانيا لذكر اعتبار الامر ، وهو مما لا يقول به أحد ، فيمكن ان يكون المنظور في النص أعلى
هامش
( 1 ) - الصدوق ، محمّد بن علي : علل الشرائع ، ج 2 : ص 86 / ح 4 ، ط دار الحجة للثقافة .
( 2 ) - الصدوق ، محمد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 : ص 154 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي .
( 3 ) - الكليني ، محمّد بن يعقوب : الفروع من الكافي ، ج 4 : ص 151 / ح 2 ، الطبعة الأولى .