تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
والمكّي إذا بعد عن أهله ، وحج حجة الاسلام على ميقات ، أحرم منه وجوبا ( 145 ) .
شرح
( 145 ) الكلام في جهات ثلاثة : الأولى : في لزوم الإحرام من الميقات . ويدل عليه ما ورد من النصوص من أن هذه المواقيت مواقيت لأهلها ، ومن مرّ عليها من غير أهلها ، كرواية صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « . . . فكتب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها « 1 » » . الثانية : في جواز التمتع له . ويدل عليه روايتا عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتان . وعليه ، فلا وجه لما عن ابن أبي عقيل « 2 » من التزامه بعدم مشروعية التمتع له استنادا إلى الآية الكريمة ، إذ الآية تقيد بهاتين الروايتين كما لا يخفى . الثالثة : في اختصاص المشروعية بالمستحب أو عمومها للواجب والمستحب . وقد ذهب في « الرياض « 3 » » إلى اختصاصها بالحج المستحب ، لأن هذه الطائفة الدالة على المشروعية معارضة بما دل على نفي مشروعية المتعة لأهل مكة . والنسبة بينهما العموم من وجه ، لاختصاص طائفة المنع بالفرض وعمومها لمن كان في مكة وخارجها . واختصاص هذه الطائفة بمن كان خارج مكة وعمومها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 15 : من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) - حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ، ج 4 : ص 33 . ( 3 ) - الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 6 : ص 144 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .