. . . . . . . . . .
شرح
عن رجل لبّى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة ، قال : « فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن لبّى حتى يبلغ الهدي محله « 1 » » .
وهذا مما لا كلام فيه : إنما الكلام فيما إذا فقد الهدي لموت أو ضياع ، فهل يستطيع العدول والاحلال أولا ؟ .
قد يدعى أن مقتضى التعليل « 2 » الوارد في النصوص لعدم إمكان إحلال القارن بان إحلاله ببلوغ الهدي محله ، ارتفاع المانع بفقد الهدي لارتفاع العلة .
وتنظر فيه في « الجواهر « 3 » » . ولعلّ الوجه في توقفه هو أن جواز الاحلال يتوقف على أمرين : مشروعية الاحلال في نفسه وعدم المانع منه .
وهذه الروايات إنما تتكفل نفي قابلية المورد للاحلال ووجود المانع بوجود الهدي . ففقدان الهدي إنما يلازم قابلية المورد أما مشروعيته فتحتاج إلى دليل خاص لأنه على خلاف القاعدة ولا دليل على جواز الاحلال في هذا الحال .
فلاحظ وتدبر .
ثم إن صاحب الجواهر تعرض في المقام إلى ذكر فروع كثيرة وبما أن التعرض إليها سيكون في محلها أو كلنا ذكرها إليه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب اقسام الحجّ ، ح 11 .
( 2 ) - كما يظهر من رواية معاوية وعبد اللّه بن زرارة المتقدمتين .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 74 ، الطبعة الأولى .