وقيل إنما يحل المفرد دون السائق . والحق أنه لا يحل أحدهما الا بالنيّة ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف . ويجوز للمفرد إذا دخل مكة ، أن يعدل إلى التمتع ( 143 ) .
شرح
ثم إن الحكم المزبور لا يختص بالطواف المندوب لعموم الأدلة كما لا يخفى .
( 143 ) هذا الحكم في الجملة مما لا إشكال فيه وتدل عليه النصوص ، كما روي في حج النبي صلّى اللّه عليه وآله مع أصحابه حيث أمرهم بالعدول إلى التمتع وكرواية معاوية بن عمار المتقدمة في التعليقة السابقة .
ولكن الإشكال في اختصاص هذا الحكم بالمندوب أو عمومه للواجب بالأصل - كحجة الاسلام - ، أو بالعرض - كالمنذور وشبهه - .
ثم إنه ذكر في « المدارك « 1 » » أن العدول إنما يتحقق إذا لم يكن ذلك في نية المفرد ابتداء وإلا لم يقع الحج من أصله صحيحا ، لعدم تعلق النية بحج الافراد فلا يتحقق العدول عنه كما هو واضح .
وناقشه في « الجواهر « 2 » » بمنع توقف العدول على ذلك وبمنع انحصار الحكم في العدول وبظهور رواية عبد اللّه بن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أقرئ مني على والدك السلام - إلى أن قال : - وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهلت به وقلبت الحج عمرة - إلى أن قال : - فكذلك حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 72 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 205 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .