ولا يجوز ذلك للقارن ( 144 ) .
شرح
يفسخوا ما أهلّوا به ويقلبوا إلى عمرة . . . الحديث « 1 » » . فإنها ظاهرة في كون نية الفسخ ص الأثناء من بداية العمل .
أقول : إنه وإن لم يؤخذ في موضوع الحكم العدول ، لكن أخذ في موضوعه التلبية بالحج مفردا . ومع الالتفات إلى أنه سينوي المتعة في الأثناء لا يمكن أن يتحقق منه نية الافراد لعلمه بعدم كونه حج إفراد .
وعليه ، فلا يتحقق موضوع الحكم وهو التلبية بالحج مفردا .
بل هكذا الأمر حتى مع تخيله صحة نية الافراد ولو كان سيعدل في الأثناء ، إذ لو ينو حج الافراد حقيقة ، بل ما هو بنظره حج إفراد ، فهو نوى حج الافراد التخيلي .
وأما رواية عبد اللّه بن زرارة ، فهي تحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون قدوم مكة قيدا لنية الفسخ .
الثاني : أن يكون قيدا للفسخ لا لنيته بان تتحقق النية من أول العمل .
وهي إنما تدل على المدعى على الاحتمال الثاني لا الأول ، وهو لا دليل عليه ، بل يشهد للأول ذيل الرواية ، إذ أمره صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه كان بعد قدومهم مكة لا من حين ابتداء العمل .
( 144 ) للنصوص الكثيرة الدالة على ذلك ، كنصوص حجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وعدم عدوله لأجل كونه قارنا . وكرواية معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب اقسام الحجّ ، ح 4 .