تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثة : يكون مستندا إلى نصوص إجزاء حج العبد المعتق في الأثناء . فإن كان المقصود من تلك النصوص بيان اجزاء العمل المأتي به بعد العتق عن حج الإسلام لا بأن يكون من أفراده ، بل يكون من باب اجزاء فرد مستحب عن الواجب لرفعه موضوع الوجوب - وهذا هو ظاهر التعبير بالإجزاء الظاهر في أنه يكتفي به عن حج الإسلام ، لا أنه هو حج الإسلام - . إن كان المقصود ذلك ، فلا إشكال في عدم اعتبار الاستطاعة ، إذ الاستطاعة غير معتبرة في غير حج الإسلام . والمفروض ظهور النص في عدم كون الحج الصادر من العبد المعتق والصبي البالغ من افراد حج الواجب . وإن كان المقصود منها بيان وجوب الحج عليه وانه مجز لأنه من مصاديق حج الإسلام . فإن اعتبرنا ملكية العبد وتصورنا استطاعته قبل الحج ، فلا اشكال في اعتبارها لدليل اشتراطها ، وهذه النصوص انما تتكفل الاجزاء من جهة الرّقية في بعض الوقت ، فهي تنفي التوقف من هذه الجهة دون سائر الجهات ، فالمرجع في غيرها أدلتها . وان لم نتصور ملكية العبد فلا اشكال في عدم اعتبار في الاستطاعة ، لان الحكم باجزاء حجه مع عدم تصور الاستطاعة له قبل العمل يكشف عن عدم اعتبارها وكفاية الاستطاعة على العمل من حين زوال المانع . والخلاصة : انه ان كان الاجزاء على طبق القاعدة ، فلا تعتبر الاستطاعة . وان كان بنصوص من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فهي معتبرة جزما ، وان كان بنصوص العبد ، ففيه تفصيل . فتدبر .