تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن الإنصاف أنه لا دلالة لها على ذلك ، بل هي في مقام نفي مشروعية المتعة بعد التلبية لأجل انعقاد الاحرام من جديد بها . أما أن انعقاد الاحرام بها قهري ولو مع عدم القصد ، فهو أجنبي عن مفاد الرواية . فيتبع في اعتبار النية فيه وعدمه دليله . هذا مع ما سيأتي من عدم ظهورها في كون التلبية سببا لتجديد الإحرام ، فهي أجنبية عما نحن فيه بالمرة . وأما الرابعة : فيدفعها : أن روايات الحصر تقيّد بهذه النصوص ، ولا وجه للتصرف فيها وعدم تقييد الاطلاق دليل الحصر . وأما الخامسة : فيدفعها : أن وجود مضمون الروايات في نصوص العامة لا يسوّغ حملها على التقية ، ولا إختلاف في الروايات من جهة حد التلبية ، بل الاختلاف فيها في السؤال ، وهو لا يدل على إختلاف التحديد ، مع ما ستعرف من توجيهها بنحو يرفع التنافي بينها . وقد ذكر قدّس سرّه غيرها من القرائن المرتبطة بنفي احتمال تبدل الحج إلى تمتع من عدم كون الفرض في بعض الأحيان هو التمتع وعدم مشروعيته ونحو ذلك ، وهو لو تم فإنما ينفي الاحتمال الأول لا أنه يوجب صرف الروايات عن ظاهرها وحملها على خلافه . وبالجملة ، إذا ثبت للروايات ظهور في تحقق الاحلال بالطواف ، فلا وجه لرفع اليد عنه بهذه القرائن . فينبغي لنا تصفح الروايات ومعرفة مقدار دلالتها وعموم الحكم فيها للقارن والمفرد . فنقول : أما رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، فهي تدل على تحقق الاحلال بمجرد الطواف وصلاته وإن ورد في كلام السائل ما يدل على ارتكاز تحقق الاحلال