. . . . . . . . . .
شرح
بشعره أنه عليه السّلام أخذ بشعر الرجل بقصد التقصير وجعلها عمرة ، فالتقصير لا بدّ له من نية فنفس أخذه عليه السّلام بدون إلفات سابق لا يحقق الاحلال ، وإن كان المقصود أخذ بشعره الكريم نفسه تعجبا أو تأسفا ، فلا وجه للتعجب أو التأسف بعد إمكان عقد الاحرام بالتلبية فعلا . وعلى كل فهي مختصة بغير القارن .
وأما رواية « العلل » ، فهي ظاهرة في تحقق الاحلال بالطواف لغير المتمتع .
وأما رواية ابن بكير ، فهي ظاهرة في تحقق الاحلال لغير القارن .
وأما رواية إبراهيم بن ميمون ، فهي ظاهرة في لزوم التلبية عند كل طواف .
وإطلاقها من حيث الصلاة وعدمها يقيد بما دل على كون التلبية بعد الصلاة .
وأما رواية صفوان ، فالكلام فيها هو الكلام في رواية معاوية الثانية .
وأما رواية معاوية بن عمار الثانية ، فهي وإن كانت ظاهرة في وجوب التلبية لكن قوله عليه السّلام : « إذا صلى . . . » لم يعرف وجهه ، إذ الظاهر أنه جاء بجميع أعمال العمرة بخيال أنه متمتع ، فالتعليق على الصلاة مع وقوعها لا يعرف وجهه .
وأما رواية زرارة الثالثة ، فهي ظاهرة في تحقق الإحلال بالطواف ، والتجديد بالتلبية .
وبالجملة ، فيتحصل مما ذكرناه حول دلالة هذه الروايات تحقق الاحلال بالطواف وركعتيه وانعقاد الاحرام بالتلبية .
وهذا الحكم ثابت للمفرد بلا كلام ، لاختصاص بعض الروايات به ولشمول إطلاق غيرها له من دون مقيد .
وأما القارن ، فاطلاق بعض الروايات يشمله لكن صريح بعضها عدم تحقق الاحلال منه بالطواف ، كرواية ابن بكير ويونس بن يعقوب ، كما أنه ظاهر روايتي معاوية وزرارة الثانيتين . ولا معارض لها سوى حسنة معاوية بن عمار