تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاحلال . وأما اختصاص الحكم بالمفرد أو القارن أو عمومه لهما فقد عرفت الكلام فيه . وفي قبال هذه الاحتمالات مذهب المتن وهو عدم تأثير الطواف في الاحلال وإنما الاحلال يكون بالنية . وهو مذهب صاحب الجواهر « 1 » . والذي يظهر من الروايات من الاحتمالات الثلاثة هو الثاني وبالخصوص رواية العلل المعبرة بفساد الاحرام بالطواف . ولكن صاحب الجواهر ذهب إلى لزوم التصرف في ظهور الروايات - بعد تسليمه في نفسه - لقرائن كثيرة : منها : ما في رواية معاوية بن عمار من تعميم الأمر بالتلبية للمفرد والقارن بقوله : « يعقدان ما أحلّا بالتلبية » بضميمة ما سيأتي من بيان استحباب التلبية للقارن ، فيكون ذلك قرينة على استحبابها للمفرد أيضا في هذه الرواية للأمر لهما بلفظ واحد ، ويكون ذلك قرينة على إرادة الاستحباب من سائر الروايات . ومنها : شدة استبعاد الاحلال قهرا بالطواف وهو مما تدل عليه الروايات . ومنها : أن انعقاد الاحرام أمر لا بدّ وأن يتحقق بالقصد والنية ، لأنه عبادة ، مع ظهور بعض الروايات في انعقاد الاحرام بالتلبية قهرا . ومنها : ما دل على حصر الاحلال بالتقصير ، فيدور الأمر بين تقييده بهذه النصوص وبين التصرف فيها بحملها على غير ظاهرها . ومنها : أن تبدل الحج إلى التمتع موجود في روايات العامة مما يؤيد حملها على التقية أو غيره من المحامل خصوصا بملاحظة اختلافها في تعيين حد التلبية بين ما بعد الطواف وما بعد صلاته وما بعد السعي مما يكشف عن عدم تحقق
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 70 ، الطبعة الأولى .