تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . . . .
شرح
بعد الطواف والسعي ، لكن قوله عليه السّلام : « كلما طفت طوافا وصليت ركعتين » بعد السؤال المزبور يكشف عن عدم دخالة السعي في الاحلال خصوصا مع تعرض الامام عليه السّلام لصلاة الطواف مما يكشف عن كونه في مقام التحديد ، ويكشف ذلك أن ذكر السعي في كلام السائل لغلبة وقوعه بعد الطواف . وظاهر هذه الرواية كون موضوعها المفرد . وأما رواية معاوية بن عمار ، فهي ظاهرة في تحقق الاحلال بالطواف ولزوم تجديد التلبية بعد ركعتيه ، كما أنها شاملة للمفرد والقارن صريحا . وأما رواية زرارة ، فهي ظاهرة في تحقق الاحلال بالطواف والسعي ، لكن بقرينة ما تقدّم يحمل ذكر السعي على كونه غالبيا . وهي بإطلاقها تشمل جميع أفراد الحج . وأما رواية معاوية بن عمار الثانية ، فهي لا ترتبط بما نحن فيه ، بل ترتبط بجواز العدول من الافراد إلى التمتع ، وإن كانت ظاهرة في عدم تحقق الإحلال بطوافه ، ولكن تحمل بقرينة ما دل صريحا على تحقق الاحلال على الامر ببقائه على الاحلال . وأما رواية يونس بن يعقوب ، فهي ظاهرة في تحقق الاحلال بالسعي لغير القارن ، وهو مما لا يلتزم به أحد ولا يقول به فقيه . فلعل ذكر السعي بالخصوص من باب ملازمته للطواف وعدم مشروعيته بدونه ، فتأمل . وأما رواية أبي بصير ، فهي تتكفل نفي مشروعية المتعة بعد التلبية والسؤال عن ذلك ولا دلالة لها على تحقق الاحلال ، إذ يمكن أن تكون التلبية مؤكدة للإحرام لا مجدّدة . وأما رواية زرارة الثانية ، فهي لا تخلو عن غموض ، إذ المقصود من أخذ