. . . . . . . . . .
شرح
الأولى .
فلا وجه لحمل الأمر فيها على الاستحباب ، إذ التعارض بين إثباتها الاحلال ونفي غيرها له ، ولا يمكن الجمع بين النفي والاثبات .
وعليه ، فيتعين القول بالتخيير بينهما - يعني في المسألة الأصولية - ، فيمكن الالتزام بروايات عدم الاحلال ، فتتجه فتوى صاحب الرياض « 1 » باحلال المفرد دون القارن . وأما القول بالعكس ، فلا وجه له ظاهر أصلا .
وأما المتمتع ، فاطلاق بعض الروايات يشمله ، ولكن لم يتعرض له الأصحاب أصلا ولعل الوجه فيه أحد أمرين :
الأول : أنه لا معنى لانقلاب حجّه إلى تمتع بعد ما كان هو متمتعا ، فالكلام الذي يجري في المفرد والقارن لا يتأتّى بالنسبة إليه .
الثاني : رواية ابن بكير بناء على أن المراد بمن اعتمر في عامه من جاء بعمرة التمتع كناية عنه . فلاحظ .
وعلى كل ، فالروايات المطلقة شاملة لحج التمتع ، فمع عدم ثبوت التقييد لا محيص عن الالتزام بالمطلقات .
ثم إنه هل يجوز الطواف المستحب من جهة مانعيته للاحرام ، أو لا ؟
الظاهر جوازه لصراحة بعض النصوص فيه ، كرواية عبد الرحمن بن الحجاج ، وحسنة معاوية بن عمار ، ورواية إبراهيم بن ميمون ، كما أن بيان الاحلال بالطواف ولزوم التلبية من دون تعرض للنهي عنه أصلا مما يظهر في جوازه . نعم ، رواية العلل ظاهرة في الحرمة لكنها لا تصلح لمعارضة هذه النصوص ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 6 : ص 159 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .