تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لكن يجدّد أن التلبية عند كل طواف لئلا يحلّا على قول ( 142 ) .
شرح
( 142 ) قد عرفت جواز الطواف الواجب والمندوب للقارن والمفرد . وقد وقع الكلام في لزوم التلبية بعد الطواف . وفي المسألة أقوال : الأول : لزوم التلبية لكل منهما وبدونها يحلان وينقلب حجهما عمرة . وهو قول الشيخ في « النهاية « 1 » » وموضع من « المبسوط « 2 » » على ما قيل . الثاني : أن المفرد يحل بترك التلبية دون القارن وهو المنسوب إلى الشيخ في « التهذيب « 3 » » . الثالث : أن التلبية تلزم القارن دون المفرد وهو المحكي عن المرتضى « 4 » والمفيد « 5 » ولم يتعرضا للاحلال وعدمه . الرابع : أن التحلل يحصل بالنية دون الطواف ولا يجب تجديد التلبية وهو اختيار المتن وابن إدريس « 6 » . وقبل بيان منشأ كل قول ينبغي ذكر روايات الفرع المزبور وهي كثيرة : فمنها : رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إني أريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج . فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : النهاية ، ص 172 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 311 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 44 ، الطبعة الأولى . ( 4 ) - المرتضى ، علي بن الحسين : جمل العلم والعمل ، ص 104 ( سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 7 ) . ( 5 ) - المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان : المقنعة ، ص 391 ، طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 6 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 496 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .