تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
جواز الاتيان بغير طواف النساء قبل المجيء من منى للحاج المتمتع . فهذه الوجوه الثلاثة تقضي بالتصرف بظهور الطائفة الثالثة بحملها على بيان لزوم التعجيل للمضطر أو رجحان التعجيل له في قبال غيره الذي لا يرجح له أحدهما أو يرجح له التأخير . إذ لا نصوصية لها في موردها مع مصادمة ظهورها لجملة من الظهورات . ولعل ما ذكرنا هو الوجه في استيضاح صاحب المدارك للعمل بالطائفة الأولى وعدم المعارض لها . فتدبر . هذا كله بالنسبة إلى الطواف الواجب . أما الطواف المستحب ، فقد ذهب صاحب المدارك « 1 » إلى جوازه للمفرد والقارن للأصل الخالي عن المعارض ، وذكر في « الجواهر « 2 » » أن المراد بالأصل المطلقات الدالة على رجحان الطواف . أقول : إن كان البحث في مشروعية الطواف لاحتمال تقييد رجحانه بغير هذا المورد كان لما ذكره صاحب الجواهر وجه ، إذ المطلقات تتكفل إثبات رجحانه مطلقا ولا مقيد لها ، ويتعين أن يكون نظر المدارك إليها . وأما إذا كان البحث - كما هو الظاهر - في مشروعية الطواف لاحتمال عدم مشروعيته لإخلاله بالاحرام ، فلا وجه للتمسك بالمطلقات ، لعدم النظر فيها إلى هذه الجهة قطعا ، بل يتعين أن يكون المراد بالأصل في كلام المدارك هو الأصل العملي أعني : أصالة البراءة من تقييد الاحرام بعدم الطواف قبل الحج ، فيثبت عدم مانعية الطواف به فيكون مشروعا . فلاحظ . وأما الطواف المستحب للمتمتع بعد إحرامه للحج قبل الخروج إلى منى .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 197 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 58 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 409 | السيد محمد الروحاني