. . . . . . . . . .
شرح
وفي قباله التزم صاحب الجواهر « 1 » بعدم الجواز اختيارا تبعا للأصحاب ، بدعوى أن ضعف رواية أبي بصير منجبر بعمل الأصحاب . مع أن مفهوم نصوص الطائفة الثالثة يقيّد إطلاق الطائفة الأولى .
وفيه : أما انجبار ضعف رواية أبي بصير فغير مسلم ، إذ لو فرض جابرية عمل المشهور ، فلا يحرز استناد المشهور في العمل إليها بعد وجود دعوى المفهوم للروايات الأخرى .
وأما دعوى المفهوم ، ففيها أن روايتي الحلبي وإسماعيل لا مفهوم لها سوى مفهوم اللقب وهو غير ثابت . وأما رواية إسحاق ، فالشرط مذكور في كلام السائل ولا ظهور للفظ « من » الوارد في كلامه عليه السّلام في كونه للشرط .
هذا ، ولكن الانصاف ظهور هذه الطائفة في اختصاص الحكم بالمضطر ، ولكن هذا لا يقتضي تقديمها على الطائفة الأولى لوجوه ثلاثة :
الأول : ظهور الطائفة الأولى في كون السؤال عن الحكم بلحاظ العنوان الأولي وهو عنوان المتمتع لا العنوان الثانوي وهو عنوان المضطر ، فظهور الطائفة الثالثة يصادم ظهور الطائفة الأولى في كون الحكم بلحاظ العنوان الأولي لا الثانوي .
الثاني : ظهور الطائفة الأولى في التخيير بين التقديم والتأخير كما هو ظاهر قوله : « هما سيّان » ، مع أن المضطر الذي يعلم بفوات الطواف عليه لو أخّر يلزمه التعجيل . فتقييد الطائفة الأولى بالثالثة يقتضي إلغاء هذا الظهور أيضا .
الثالث : ما يظهر من التعليل في رواية إسحاق المذكورة في المورد الأول من قوله عليه السّلام : « إنما طواف النساء بعد ما يأتي من منى » ، فان ظاهر عمومه وحصره
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 62 ، الطبعة الأولى .