. . . . . . . . . .
شرح
ورواية حماد قد يدعى أنها غير ظاهرة في السؤال عن التقديم على أعمال الحج ، بل يمكن أن يكون السؤال فيها عن لزوم الفورية وعدمها بعد الفراغ عن أعمال منى . ولكن لو سلم إجمالها فهي تحمل على التقديم لا المسارعة بقرينة الروايات الأخرى ، فان روايتي زرارة الثانية وإسحاق بن عمار صريحتان في ذلك ، ورواية زرارة الأولى ظاهرة لظهور الدخول إلى مكة في الدخول قبل الحج ، وظهور لفظ التقديم في الاتيان قبل الحج ، إذ التقديم ظاهر في القبلية لا مجرد المسارعة .
وعليه ، فمقتضى هذه النصوص هو الالتزام بجواز إتيان المفرد والقارن بطواف حجه قبل أن يأتي باعمال الحج الأخرى . ولا معارض لها ، فيتعين الأخذ بها .
وأما جواز تقديم طواف الحج للمتمتع ، فالنصوص على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دل على جواز التقديم بقول مطلق ، ك :
رواية ابن بكير وجميل - جميعا - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ، فقال : هما سيّان قدمت أو أخرت « 1 » » .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يتمتع ثم يحل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ فقال : « لا بأس « 2 » » .
ونحوها رواية علي بن يقطين « 3 » عن أبي الحسن عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 13 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .