. . . . . . . . . .
شرح
لم يكن حجة فعمرة » . فينوي الحج ، فإن لم يتم له الحج جعلها عمرة مبتولة ، وأيد ذلك بما ورد من استحباب الاشتراط المذكور .
وهو بعيد عن ظاهر لفظ الرواية . ولذلك وجهها في « المدارك « 1 » » بان أقصى ما تدل عليه هذه الرواية أنه من قرن بين الحج والعمرة في النية يلزمه السياق ، ولا يلزم من ذلك وجوب تقديم العمرة على الحج ، ولا عدم التحلل منها إلا بالتحلل من الحج ، كما ذكره ابن أبي عقيل « 2 » خصوصا مع التصريح في أول الرواية بعدم الفرق بين القران والافراد إلا بالسياق .
ووجهها في « الجواهر « 3 » » : بأن المراد أنه لا يصلح القران بجمع الحج والعمرة ، إذ ليس القران إلا أن يسوق الهدي لا كما يصفه العامة من القران الذي هو الجمع بينهما باحرام وأحد .
أقول : صريح صدر الرواية - كما عرفت - عدم الفرق بين حج القران والإفراد إلا بالهدي . وعليه ، فلا بد من حمل الذيل على بعض المحامل ، فلا يهمنا تعيين هذه الوجوه أو ذكر غيرها . فالتفت .
ثم إن إحرام القران يتحقق بالتلبية والاشعار والتقليد وهذا الحكم لا إشكال فيه لدلالة النصوص عليه ، كرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والاشعار ، والتقليد ؛ فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 4 » » .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 194 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - حكي عنه كما في « مختلف الشيعة » ، ج 4 : ص 24 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 55 ، الطبعة الأولى .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 12 : من أبواب أقسام الحج ، ح 20 .