تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وجميع هذه الوجوه محل خدشة : أما الأول : فعدم ورود ما يدل على عدم الاعتمار بعد لا يدل على أن حج القران كالتمتع ، كيف وصريح النص أنه نوى الإفراد ، فمن الممكن أن يكون قدّم عمرة حج الإفراد ، أو لم يأت بالعمرة أصلا ، لكون حجه استحبابيّا . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « دخلت العمرة في الحج » ينظر فيه إلى حج الناس ، بعد ما أمرهم بجعل أعمالهم عمرة ، فلا دلالة له إلّا على ارتباط حج التمتع بها . وأما الثاني : فالرواية ضعيفة السند مفككة التعبير مما وقد يدّعى أن المضامين ليست من الامام عليه السّلام . وأما الثالث : فقد روي المرسل بنحوين ، أحدهما : إنكار عثمان على عليّ عليه السّلام - كما في « الجواهر « 1 » » - . والآخر على العكس - كما في « المدارك « 2 » » - ، فعلى الأول : يمكن أن يكون إنكار عثمان على الإمام عليه السّلام لأجل أنه جاء بحج التمتع ، فعدل عنه ظاهرا بهذا اللفظ وهو لا يدل على القران في العمرة كيف وهذا اللفظ مما يقال في إحرام حج التمتع . وعلى أي حال ، فالرواية مرسلة مروية من طرق العامة . وأنه قال في « المدارك « 3 » » أنها موجودة في كتبنا . وأما الرابع : وهو عمدة الوجوه ، لصحة سند الرواية فقد حكي عن الشيخ رحمه اللّه « 4 » توجيهها بان المراد القران بين الحج والعمرة باللفظ بان يقول : « إن
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 52 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 194 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) - المصدر ، ص 195 . ( 4 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 42 ، ح 124 .