تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : ما روي من حج النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنه لم يذكر فيها أنه اعتمر بعد الحج ، بل كانت عمرته قبل الحج ولم يتحلل من إحرامه منهما ، لكنه سائق هدي فلم يفترق حجه من حج غيره من المسلمين الذي جعله حج تمتع إلا بعدم التحلل ، خصوصا بملاحظة قوله صلّى اللّه عليه وآله دخلت العمرة في الحج . الثاني : رواية « العلل » ، عن الفضيل بن عياض ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الاختلاف في الحج فبعضهم يقول : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مهلا بالحج وقال بعضهم مهلا بالعمرة وقال : بعضهم خرج قارنا وقال : بعضهم ينتظر أمر اللّه عز وجل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : علم اللّه عز وجل إنها حجة لا يحج بعدها ، فجمع اللّه له ذلك كلّه في سفرة واحدة ، ليكون جميع ذلك سنّة لأمته ، فلمّا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلّا من كان معه هدي ، فهو محبوس على هديه ، لا يحلّ لقوله عز وجل : حتّى يبلغ الهدي محلّه فجمعت له العمرة والحج . . . « 1 » » . الثالث : ما في المرسل « 2 » من إنكار عثمان على عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، لانّه قرن بين الحج والعمرة بقوله : لبيك بحجة وعمرة معا . الرابع : رواية الحلبي المتقدمة إذ فيها : « أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي قد أشعره أو قلّده ، والإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة ، حتى يدميها ، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة » .
هامش
( 1 ) - الصدوق ، محمّد بن علي : علل الشرائع ، ج 2 : ص 118 / ح 3 ، ط دار الحجّة . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 21 : من أبواب الاحرام ، ح 7 . البيهقي ، أحمد بن حسين : السنن الكبرى ، ج 4 : ص 352 ، ط دار المعرفة . الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 85 / المسألة 282 .