ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي ( 133 ) . وشروطه ثلاثة : النيّة ( 134 ) . وان يقع في أشهر الحج ( 135 ) ،
شرح
ونحوهم متعين .
( 133 ) لعله « 1 » لأجل دعوى كون الهدي جبرا لعدم الاحرام من الميقات المنتفي في الفرض ، لأنّ ميقات أهل مكة نفس مكة وقد أحرموا منه الحج فلا موضوع للجبر .
وفيه :
أولا : أن دليل الهدي لا ظهور له في ذلك بل هو ظاهر في كونه حكما تعبّديا على من أتى بحج التمتع .
وثانيا : أن التعليل أخص من المدعى ، إذ قد يكون منزله الميقات ، أو غير مكة فيفوته الإحرام من المكان المفروض عليه . فلاحظ .
( 134 ) اعتبارها واضح لأجل أنه عبادة ، فيعتبر فيه النية .
( 135 ) لدلالة الآية عليه وهي قوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 2 » وسيأتي ما يدل على لزوم وقوع الاحرام في أشهر الحج ، ولو لم يكن جزءا للحج وكان شرطا .
هامش
( 1 ) - لعلّه - أيضا - لما في رواية الأعرج من أن الأضحى على أهل الأمصار . فراجع .
( 2 ) - سورة البقرة ، 2 : 197 .