. . . . . . . . . .
شرح
الأكثر على عدم الجواز .
الثاني : أن حج التمتع عبارة عن حج الإفراد وزيادة ، فلا يمنع من العدول لأنه جاء باعمال حج الإفراد .
وفيه :
أولا : أنه يمكن أن يكون الاختلاف بين نوعي الحج ، كالاختلاف بين صلاة الظهر والعصر والصبح في كون كل منهما مشتملا على عنوان قصديّ ، فقصد غيره لا يحققه .
وثانيا : أن هناك أمرا معتبرا في حج الإفراد وهو الإحرام من الميقات ، أو من دويرة أهله ، مع أن إحرام حج التمتع من مكة ، فهما يختلفان في هذا الأمر .
الثالث : ما دل من النصوص على جواز تمتع المكي وهو رواية عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال أحب إليّ » .
كما تدل عليه رواية عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين ، عن أبي الحسن عليه السّلام . فلاحظها .
ولا يخفى أنها تختص بمن كان مسافرا من مكة ومرّ ببعض المواقيت حين رجوعه وهو مما سيأتي الكلام فيه .
ومحل الكلام - كما في « الجواهر « 2 » » - من كان في مكة وأراد الحج ، وهي لا تدل على جواز التمتع له ، فالتمسك بعمومات ما دل على نفي المشروعية لأهل مكة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 8 / باب 7 : من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 49 ، الطبعة الأولى .