تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا عمل إلا بنيّة - كما جاء في « الجواهر « 1 » » - ، إذ ظاهر الخبر لزوم صدور العمل عن قصد إليه واعتبار قصده في صحته . والمفروض تحقق ذلك فيما نحن فيه ، إذ الحج مقصود ولم يأت به غفلة ، فلا دلالة له على المدعى إلا بثبوت خصوصية قصدية في العمل ، كي يلزم قصدها ونيتها استنادا إلى هذا الخبر . ولا وجه لدعوى استفادة الخصوصية منه ، إذ قد اخذ العمل في موضوع الحكم والخصوصية - لو ثبتت - جزء العمل ، فلا تستفاد من الحكم . فتدبر . فالمتعين هو الالتزام بعدم لزوم تجديد النية وقصد الوجوب بعمله . ويمكن الاستشهاد له بإطلاق ما دل على إجزاء الحج الصادر من العبد لو اعتق قبل المشعر ، لأنه يشمل بإطلاقه من لم يعلم بعتقه إلا بعد تمام الحج فلم يجدد النية . ثانيها : في اعتبار استطاعة الصبي لو بلغ في الأثناء في وجوب الحج عليه وعدم اعتبارها ، بمعنى أنه هل يعتبر في وجوب الحج عليه ان يكون مستطيعا من البلد ، أو الميقات ؛ أو لا يعتبر ذلك ؟ احتمالات وأقوال : أحدها : عدم اعتبار الاستطاعة في حقه . والآخر : اعتبار الاستطاعة من بلده . والثالث : اعتبار الاستطاعة حال بلوغه ، وبعبارة أخرى : اعتبار الاستطاعة في مرحلة البقاء ، لا الحدوث والبقاء كما هو الاحتمال الثاني . وتحقيق الكلام أن يقال : إنه إذا ثبت فيما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - عدم اعتبار الاستطاعة من البلد في وجوب حج الاسلام بحيث إذا أتى المكلّف بالحج ولو بتسكع أجزأ ولم يجب عليه الحج بعد حصول المال لديه - إذا ثبت فيما يأتي
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 231 ، الطبعة الأولى .