والإحلال منه ، يأتي بها من أدنى الحلّ ( 128 ) . ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ( 129 ) . ولو أحرم بها من دون ذلك ، ثم خرج إلى أدنى الحل ، لم يجزه الإحرام الأول ( 130 ) ، وافتقر إلى استئنافه .
وهذا القسم أو القران ، فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب . فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز ( 131 ) .
شرح
قبال عمرة التمتع التي يجب تقديمها عليه . وأما وجوبها وارتباط الحاج بها بمعنى أنه هل يجب على المفرد في حج الاسلام العمرة ولو كان قد اعتمر قبل الاستطاعة أولا ؟ وهكذا لزوم الفورية فيها وتحديد الفورية ، سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى . فانتظر .
( 128 ) يعني حدود الحرم ، كالتنعيم والجعرانة والحديبية . ويجوز الاحرام لها من المواقيت ، أما غير الميقات وأدنى الحل فلا ، لأصالة عدم المشروعية .
( 129 ) المقصود بالحكم هو العمرة التي يجب الإتيان بها في الحج . وسيأتي منه لزوم إيقاعها فورا وهو ينافي جواز وقوعها في غير أشهر الحج إلا أن يريد من الجواز هو الوضعي ، فلا ينافي وجوب الفورية لصيرورته آثما بالتأخير ليس إلّا .
أما مشروعية وقوعها في غير أشهر الحج فهو من المسلمات لإطلاق أدلتها .
( 130 ) لعدم مشروعيته من غير أدنى الحل ، فيبطل .
( 131 ) قال صاحب المدارك « 1 » إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ،
و
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 189 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .