وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر ( 132 ) ،
شرح
استدل عليه مضافا إلى العمومات بفحوى ما دل على جواز عدول المتمتع إلى حج الافراد مع الضرورة فان الضرورة إذا كانت مسوغة للعدول من الأفضل إلى المفضول كانت مسوغة للعكس بطريق أولى .
ويتحصل أن الأدلة ثلاثة :
الأول : دعوى الاجماع . وهي إن تمت لا تصلح دليلا لعدم إحراز كونه إجماعا تعبديّا بعد وجود غيره من الأدلة .
الثاني : العمومات ولعل المراد بها ما دل على جواز عدول المفرد إلى التمتع ، ولكنه قاصر عن إفادة المدعى ، لأنه إنما يدل على مشروعية العدول أما إجزاء التمتع لمن وظيفته الافراد فلا دلالة له عليه .
الثالث : الأولوية المزبورة ، وهي ممنوعة لا شاهد لها فهي بالقياس أشبه .
ثم إنه بناء على تقديم العمرة المفردة اختيارا على الحج يشكل تحقق الاضطرار .
( 132 ) المقصود هو إتيان من وظيفته الافراد بحج التمتع اختيارا .
والوجه عدم الجواز ، لما تقدّم « 1 » من نفي مشروعية المتعة لأهل مكة وغيرهم ممن كان دون حدّ التمتع .
وقد استدل مدعي الجواز بوجوه :
الأول : الإجماع ، وهو واضح البطلان بعد وجود المخالف ، بل في المتن أن
هامش
( 1 ) - تقدم في تحديد البعد المعتبر في التمتع .