وأتت بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها .
وإذا صحّ التمتع سقطت العمرة المفردة ( 125 ) .
شرح
أما اعتبار وقوع أعمال العمرة قبل الحج ، فلا نظر فيها لنفيه ، فالمتجه هو التزام صاحب المدارك لأنه مقتضى القاعدة ورواية محمد بن إسماعيل .
ولو سلم بتمامية العمرة بتجاوز النصف ، فمع عدم تجاوزه والاتيان بثلاثة أشواط أو أقل ، فهل يلحق بصورة التجاوز ، أو لا ؟
قد يدعى الالحاق استنادا إلى رواية محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ؛ قال :
تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى « 1 » » .
وهذه الرواية لا ظهور لها في المدعى ، بل هي ظاهرة في نفي اعتبار الموالاة لا جواز تأخير الطواف عن الحج .
فالمرجع هو القاعدة وهي تقتضي إلحاق هذه الصورة بصورة عدم الإتيان بالطواف أصلا وقد تقدّم حكمه ، مضافا إلى التعليل الوارد في مرسلة إبراهيم من أنها زادت على النصف فإنه يدل على أنه لو لم تزد لم تتم متعتها .
( 125 ) بناء على وجوب العمرة المفردة في العمر مرة ، كالحج ، بمقتضى الآية الكريمة :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 2 » المفسرة بلزوم الإتيان بكلّ منهما ، وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 85 : من أبواب الطواف ، ح 3 .
( 2 ) - سورة البقرة ، 2 : 196 .