. . . . . . . . . .
شرح
المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته . . . « 1 » » . ومثلها غيرها .
لكن صاحب المدارك « 2 » ذهب إلى بطلان متعتها على القاعدة ، لعدم إتيانها باعمال العمرة تماما قبل الحج ولرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر - الحديث « 3 » » . فان موضوع الحكم بذهاب المتعة فرض الحيض قبل الإحلال ، فيعم بإطلاقه صورة الاتيان بأربعة أشواط من الطواف وعدمه .
وأما الروايات الخاصة المستدل بها ، فقد نفاها باعتبار ضعف سندها للارسال وجهالة « 4 » المرسل .
وعليه ، فلا وجه لما في « الجواهر « 5 » » من اعتراضه على « المدارك » بأنه اجتهاد في مقابل النص ، إذ عرفت أن النص المذكور لم يعتبره صاحب المدارك سندا .
وأما ما أضافه صاحب الجواهر إلى الاستدلال من الروايات الدالة على الاعتداد بالطواف ، فهي أجنبية عما نحن فيه ، لأنها واردة في نفي اعتبار الموالاة لضرورة بعد تجاوز النصف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 85 : من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 182 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 21 : من أبواب أقسام الحج ، ح 14 .
( 4 ) - لم يشر صاحب المدارك إلى رواية الأعرج مع أنها مسندة ولعله لأجل جهالة إبراهيم في سندها فتعلم المناقشة فيها من المناقشة في غيرها بجهالة المرسل . فالتفت .
( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 41 ، الطبعة الأولى .